02 Feb
02Feb


قام تيموثي ويلسون، وهو طبيب نفسي في جامعة فيرجينيا، 
بدراسة 

كيف يُمكن لتغييرات بسيطة في قصة المرء الخاصة أن تُبدل حياته. 

فوجد أنَّ تعديلات بسيطة في تفسير حدث حياتي يُمكن أن تعود 

بفوائد جّمة. إنَّه يسمي هذه العملية « تصحيح القصة ». 

اكتشف ويلسون أنَّ من شأن قصة معدَّلة مساعدة طلّاب الكليّة ممَّن كانوا يُعانون على مستوى الحياة الأكاديمية. لقد وجد أنَّه في حال حدّثالطالب نفسه بالقول: «إنّني سيئ في الجامعة»، فسيقود هذا إلى حلقة من الانهزام الذاتي التي سوف تبقيه في صراع. أمّا إذا حدّث نفسه بقصة جديدة مثل: «يفشل الجميع في البداية»، فإن درجاته تتحسن ويبقى في الكلية. 

بحسب ویلسون، ينجح أسلوب تعديل القصّة البسيط هذا لأنَّ محاولة فهم سبب حدوث حدث مؤلم، أمر مُستنزِف ذهنيا. يُصبح الناس أسرىتفكيرهم مثل: «لماذا هجرني؟» أو «لماذا خاب ظنها بي؟». إن إعادة الصياغة الفطنة تُغيّر من ذلك، وتساعدنا على إطلاق تلك المشاعر.

إن مدرب اليوغا ويل دونيللي، في موقع spiritualityhealth.com والذي تُوفَيت شريكة حياته لإحدى عشرة سنة بسبب ALS، يقوم بوصف 

كيف أسرَته الخسارة وكيف تمكّن من تغيير ذلك, يقول:

قد شاركت الكثير منها مع الآخرين منذ وفاة شريكتي. كي أكون مُنصفًا، كانت قصةحقيقية، موجعة للقلب، ومريرة. إنّما بدا في كل مرّة أُشاركها، أنَّها كانت تعزز من مأساوية الأمر برمته، بدلًا من أن تُساعدني في تجاوزمحنتي. عمّقَت القصة من شعوري بأنّني ضحية في كلّ مرة أرويها فيها». 

« أدركت أنَّني بدأت في تحديد هويتي من خلال صراعي، ومع كلّ مرة أروي فيها القصة، يتردّد صداها في رأسي لأيام، فينتابني شعورفظيع. والواقع، أن استيائي بدأ يُنهكني، وأضناني الحزن الذي استحوذ علي. 

كانت تُخيفني معرفة أنَّني لن أكون قادرا على المضي قدماإن لم يتوقّف الألم ».

« كان لا بُدّ للقصة من أن تتغيّر، أو، الأهمّ من ذلك، طريقة سردي لها »

« اليوم، أركّز بوعي في جوانب القصة التي تُذكَّرني بمدى مرونتي، ومقدار عطاء الحياة لي، ومدى أهميّة الحُبّ. انطلاقًا من هذا المنظور،أرى الحياة الآن تجربة رائعة وثمينة ».


تذكّر أنَّ حياتنا تتجلى من خلال القصص التي نرويها لأنفسنا. ما 

القصة التي تتشبث بها وتُقصّها على نفسك كل يوم ؟.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.