31 Mar
31Mar


لقد نشأنا على الحاجة إلى استحسان الآخرين: أولياء الأمور
عندما نكون أطفالا, مدرسونا وأساتذتنا ومدربونا عندما بدأنا
التعلم؛ أصدقاؤنا وشركاؤنا عندما بدأنا في النمو. رؤساؤنا وشركاؤنا
وموجهونا ومستشارونا عندما بدأنا في صنع حياتنا المستقلة. .
سوف نفتح أعيننا وندرك أن العديد من الدروس التي تلقيناها والتي
اعتقدنا أنها يقينية إلى حد ما لا تعمل تماما في جميع الظروف.
ذلك، عاجلا أم آجلا في إحدى هذه المراحل، ونظرا لتبدل الظروف
في بعض الأحيان، نثمن عاليا رأي الخبير، وغالبا بسبب مركزه لا
حجته. وهذا ما يفسر سبب استخدام العديد من الشركات للرياضيين
والمشاهير للترويج لمنتجاتهم.
الكاتب الأكثر مبيعا مایکل کریشتون، الطبيب و مؤلف
عدد لا يحصى من الروايات التي أنتجت سینمائیان
عندما أراد أن يدرس ليصبح كاتبا، التحق بجامعة
هارفارد، وبسبب الإحباط من أستاذه الذي ما فتي
يمنحه درجات سيئة، وضع أستاذه تحت الاختبار حيث
سلمه مقالا معروفا لجورج أورويل على أنه من كتابته.
لم يلاحظ أستاذه السرقة الأدبية ولم يعط المقال درجة
جيدة. بخيبة أمل، قرر أن يتعلم الكتابة خارج الجامعة.
مفتاحه في ذلك: وظف خيالك بشكل مكثف)

هناك من الناس اليوم من يعوقهم أباؤهم، أو مدربوهم، أومعلموهم، أو أطباؤهم، أو رجال الدين، أو المرشدون الروحيون. ليس لأشخاص فقط، فقد تكون كتبا. كتبا، حتى وهي قديمة لم تحدث، فهناك أشخاص يعتقدون أن المعلومة «إن وجدت في كتاب، فستكون
حتما صحيحة»،أو «إذا قالها طبيبي فستكون صحيحة». ولكن حتى لو أخبرك طبيبك «بالحقيقة، فمن المحتمل أنها كانت الحقيقة التي درسها في زمنه، وأن هذه النسخة من الحقيقة لا تحوي على الأدلة الجديدة التي تنقض اراءه. وينطبق الشيء نفسه على أي كتاب تمارين أو كتاب تغذية صحية قديم ينهاك على تناول الكربوهيدرات في المساء إن كنت ترغب في إنقاص الوزن، أو يحثك على تناول الطعام 5 مرات في اليوم إن كنت لا تريد أن تفقد الكتلة العضلية.


 في المحاضرة الأولى من الفصل الدراسي، دخل أستاذ مادة
«مقدمة في القانون» إلى القاعة وأول ما فعله
أن سأل طالبا يجلس في الصف الأمامي :
ما اسمك؟ ما اسمك؟
اسمی نیلسون یا سیدي.
اخرج من صفي ولا تعد! صرخ الأستاذ البغيض.
ذهل نیلسون، وما إن وعي وقف بسرعة وحزم أغراضه وغادر
الغرفة.
كان الجميع خائفین وغاضبين، لكن لم يتحدث أحد.
حسن جدا! فلنبدأ، قال الأستاذ، ثم سأل: «ما جدوى
القوانين ؟۱»
كان الطلاب ما يزالون خائفين، لكنهم بدأوا يجيبون على سؤاله
بتردد.
«لكي يكون هناك انضباط في مجتمعنا»، قال أحدهم.
«لا!»، رد الأستاذ.
«لكي نعمل بها»، قال آخر.
«لا!»،.!
حتى يدفع الناس ثمن أفعالهم السيئة.
- لا!، أجاب مرة أخرى
- الا يعرف أحد إجابة هذا السؤال! أسألكم... 

تحدثت فتاة بخجل: «لنرى العدالة تتحقق».
«أخيرا! أعني من أجل العدالة. والآن ما هي العدالة؟ سأل.
بدأ الجميع بالانزعاج من الموقف الدنيء للأستاذ. ومع ذلك،
قال أحد الطلاب: من أجل حماية حقوق الإنسان.
«حسنا، وماذا أيضا؟»، سأل المعلم.
«للتمييز بين الخير والشر، ومكافأة المحسنين"، تشجع طالب
آخر على الرد.
«حسنا، لا بأس بأدائكم. لكن أجيبوني على هذا السؤال: هل
تصرفت بشكل صحيح حين طردت نيلسون من الفصل؟» قال المعلم.
بقي الجميع صامتين، ولم يرد أحد.
قال: أريد جوابا بالإجماع.
«لا!» أجابوا جميعا بصوت واحد.
هل يمكنكم القول إنني قمت بعمل ظالم؟ سال
«نعم!» قالوا جميعا.
- ولماذا لم يفعل أي أحد شيئا حيال ذلك؟ لماذا نرید قوانین
وقواعد إذا لم تكن لدينا قوة الإرادة لممارستها؟ كل واحد منكم
ملزم بالتحدث علنا عندما يشهد ظلما. كلكم.
لا تبقوا صامتين مرة أخرى! اذهبوا وابحثوا عن نيلسون. في
الحقيقة، هو أستاذكم، وأنا طالب من فصل دراسي آخر.
عليكم أن تعوا أنه عندما لا ندافع عن حقوقنا، نفقد کرامتنا...
ولا يجوز التفاوض على الكرامة. 

مع أن أمرا كان في وقت من الأوقات حقيقة عالمية (الحقيقة غير
موجودة،)، ما يحدث هو أننا نعيش / في عالم يتقدم باستمرار
ولدينا المزيد والمزيد من المعلومات.

(كل رجل أفضل مني بطريقة ما، وبهذا المعنى يمكنني
التعلم منه).
- رالف والدو امرسون Ralph Waldo Emerson
-
هذا هو السبب الهام الداعي لأن تدرك أن لا أحد يمتلك الحقيقة,
وأنه يمكننا جميعا أن نكون مخطئين في بعض الأحيان، أفضل طريقة
لضمان تقدمك هي أن تأخذ على عاتقك التعلم من كل فرد.

لا تركن إلى الصمت
عندما تجد أنه لا ينبغي لك الصمت.


الموضوع مقتبس من كتاب ( السعادة هي المشكلة )..

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.