الإنكار على بعض عواطفنا ..


14 Oct
14Oct

تصدر ردود الإنكار عادة بنية حسنة ولكنها لا تساعد أبدا. لقد علمنا المجتمع من عمرمبكر أن هناك عواطف محدده «يجب» أو «لا يجب» علينا الشعور بها. عبارات مثل: «لا تبكي»، «لاتقلق»، «لاتغضب» ،بالإضافة إلى كن سعيدا»، «كن واثقة» و«استمتع برحلتك» جميعها تؤجج هذه الفكرة. لسبب ما، لقد نشأنا غير مرتاحين لبعض المشاعر ووسمناها بـ السيئة». تتضمن عادة مشاعر القلق والخوف والغضب والغيرة والكبرياء والحزن والذنب والشك. وفي نفس الوقت أخبرونا بأننا نحتاج أن نشعر أكثر بمشاعر «جيدة»، وتتضمن عادة السعادة والحماس والهدوء والثقة والامتنان. ظاهرية يبدو هذا جيدأ ومريحا ولكن يصبح مشكلة عندما نشعر بالسوء حيال أنفسنا لمجرد شعورنا بعواطف «سيئة». إذا كان لا يبنغي أن أغضب، ولكنني كذلك، فربما أكون شخصا سيئا أو غاضبا. إذا كنت قلقا حيال أمر لا يجب علي أن أقلق تجاهه، إذا ربما أنا غير عقلاني أو مفرط بالمبالغة. إذا كنت خائفا من شيء لا ينبغي أن أخاف منه، إذا ربما أنا ضعيف أو جبان.


رسائل العار هذه تسير بانهمار خلال عقولنا بسبب أننا لم نشعر بالطريقة التي تجب علينا». في الحقيقة ليس هناك شيء بطبيعته جيد أو سيئ عن العواطف. إنها هي فقط، ببساطة مجرد ردود الفعل حيال موقف ما. سواء أحببنا ذلك أم لا، نحن نستشعر جزءا كبيرا منها كل يوم ولبقية حياتنا. لقد قالها «ویلیام شكسبير» بشكل أفضل: «ليسهناك شئ جيد أو سيئ، ولكن التفكير يجعله كذلك». إنها الكيفية التي نترجم بها تلك العواطف ونتعامل معها، هذا ما يصنع الفرق.


الغضب-على سبيل المثال- يتلقى سمعة سيئة بينما يسمح له العديد أن يقودهم إلى العنف، وآخرون يسمحون له أن يقودهم إلى عمل إيجابي. من أهم التغييرات الإيجابية في هذا العالم جاءت بسبب أن أحدهم أصبح غاضبا بسبب الظلم وجعل هذا الغضب يقوده إلى فعل شيئ حياله.

عندما نخبر الناس بأنه يجب أو لا يجب عليهم الشعوربشيء، نحن نجازف بجعل الوضع أسوأ. ففي نتائج الدراسة المذكورة: فأن إخبار المشاركين بألا يقلقوا (أو إخبارهم بطريقة أخرى أنهم كانوا غير عقلانيين) زاد عليهم الضغط. مع الأسف فإن الإنكار على الآخرين سهل. يعتبر رد فعل ارتجالي بالنسبة لمعظم الناس. كم مرة قمت بالرد على أحد أصدقائك أو أحد أفراد عائلتك بأحد الردود المختلفة التالية؟

«ستكون بخير »

«كان يمكنها أن تكون أسوأ!»

«على الأقل لم يكن (أكمل الفراغ)»

«فقط ابتسم كن قويا»

«لا تقلق، ستكون الأمور على ما يرام»

«كف عن الشكوى، لست الوحيد المتأذي»

«ليس الأمر بهذه الأهمية»

إذا كنت تشبهني (أوكما هم معظم الناس) فإن واحدا أو أكثر من هذه العبارات تبدو مألوفة جدا.

ولكنك تسأل، (ماذا لو لم يكن هناك شيء يجعلك تقلق بالفعل؟).هذا لا يهم، المهم هو أن الشخص القلق يريد أن يرى أحدهم ذلك ويقدره. الجميع بغض النظر عن أعمارهم أو جنسهم سيجدون أنفسهم في وضع مشابه من وقت لآخر عندما يكونون مجهدين أو قلقين حيال أمر لا يجب عليهم أن يقلقوا بشأنه. عندما يكون أحدهم في هذا الوضع فإن جملة بسيطة كــ «لا تقلق» لن تساعد.

فبدلا عن ذلك إذا أظهرت لهم، أنك تقدر مشاعرهم, سيصبحون أكثر استعدادا لسماع الحل منك وإما أنهم سيجدون الحل بأنفسهم .



«وراء حاجة الشخص إلى التواصل هو الحاجة للمشاركة.

وراء الحاجة للمشاركة هو الحاجة لأن يفهم».

_ليو روستن


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.